دراسة حديثة "تنفي" نظريات "انقراض الديناصورات" القديمة

الجمعة، ٢٩ مايو، ٢٠٢٠ ١٠:٥٨ م

By Marlene Tanios

getty

كثيرة هي النظريات التي تناولت مسألة الانقراض الجماعي للديناصورات العملاقة، إلا أنها لم تفسر بشكل مقنع هذا اللغز القديم حتى الآن.

وتحدثت بعض النظريات عن كويكب ضخم اصطدم بالأرض وتسبب بموجة الانقراض للمخلوقات الضخمة، بينما أشارت نظريات أخرى إلى أن التغير المناخي في الأزمنة السحيقة هو السبب وراء انقراض الديناصورات قبل نحو 215 مليون سنة.

غير أن دراسة حديثة قامت بها جامعة "رود آيلاند" الأميركية، خلصت إلى سبب آخر ينفي النظريات السابقة بالمجمل، وتشير إلى عامل آخر مختلف تماما عن "الأسباب الكارثية الطبيعية".

وقالت الدراسة الحديثة للجامعة الأميركية، التي اعتمدت في نتائجها على ما يسمى "التحليل الكمي المتطور للانقراض الجماعي"، إن الانقراض لم يكن مرتبطا بأي حدث كارثي واحد، وأن ما حدث في نهاية العصر الترياسي – الجوراسي من اختفاء مجموعة واسعة من الأنواع لم يحدث فجأة أو في وقت واحد.

واستند بحث جامعة "رود آيلاند" إلى العمل الميداني والحفريات، التي أجريت على الرواسب منذ 227 إلى 205 ملايين سنة في متنزه أريزونا الوطني للغابات المتحجرة.

ويشتبه علماء الجيولوجيا منذ فترة طويلة في أنه لم يتم إعادة تصور اختفاء الأيتوصور وأشباه السوكيات (أصناف منقرضة من الزواحف) من قبل بشكل مرض.

وفيما ذهب بعض الباحثين إلى القول إن الانقراض نجم عن تأثير اصطدام كويكب في منطقة كيبيك الكندية قبل 215.5 مليون سنة، أو أنه مرتبط بمناخ أكثر حرارة وجفافا حدث في نفس الوقت تقريبا، يعتقد الأستاذ في جامعة "رود آيلاند"، ديفيد فاستوفسكي، أن الانقراض حدث في منطقة واسعة وخلال عملية اتسمت بكونها "طويلة الأمد".

وأوضح فاستوفسكي قائلا: "بدت الفرضيات السابقة غامضة للغاية، لأنه لم يسبق لأحد أن تناول هذه المشكلة، أو أي مشكلة انقراض جماعي قديمة، بالطريقة الكمية التي فعلناها. وفي النهاية، خلصنا إلى أن اصطدام الكويكب والتغير المناخي لا علاقة لهما بالانقراض، والذي لم يحدث بالتأكيد كما تم وصفه، بشكل مفاجئ ومتزامن. في الواقع، جرى الانقراض بصورة متقطعة وطويلة الأمد".

وفقا للدراسة، يعتبر معدل تغير فصائل الأيتوصور وأشباه السوكيات مرشحا مثاليا لتطبيق الأساليب الكمية للبحث التاريخي، وذلك لأن الطبقات الغنية بالحفريات في المتنزه تحافظ على تنوع الفقاريات منذ تلك الفترة، بحسب ما نقلت صحيفة "إكسبرس" البريطانية.

وتشمل هذه الحيوانات القديمة، الفيتوصورات التي تشبه التمساح والأيتوصورات المدرعة والديناصورات المبكرة والبرمائيات الكبيرة الشبيهة بالتمساح وغيرها من الفقاريات التي كانت تعيش على الأرض.

وقامت الطالبة رايلي هايز، التي قادت الدراسة، بإعادة تحديد أعمار المواقع التي اكتشفت فيها الأحافير المعروفة بدقة من خلال موقعها في تسلسل الصخور.

وشرعت هايز وأستاذ إحصاءات جامعة "رود آيلاند" غافينو بوغاينو في تطبيق العديد من الخوارزميات الإحصائية المعقدة لإنشاء "تقدير احتمالي" عندما نفقت الحيوانات على الأرجح.

وسمحت طريقة "بايزي" هذه بإجراء تقييم دقيق بشكل غير معتاد لاحتمال انقراض الفقاريات في النظام البيئي القديم بشكل كبير ومتزامن، كما هو متوقع مع تأثير الكويكب.

يشار إلى أن طريقة "بايزي" تعرف باسم "الاستدلال البايزي" وهي نوع من الاستدلال الذي يستخدم عامل "بايز" لتطوير تقييم احتمالات فرضية ما بسبب اكتشاف دليل جديد.

وكان بحث سابق خلص إلى أن تأثير اصطدام الكويكب بالأرض حدث منذ 215.5 مليون سنة، وتبعه تغير مناخي بعد ذلك بثلاثة إلى خمسة ملايين سنة.

وأثبت الباحثون أن حالات الانقراض حدثت على مدى فترة ممتدة بين 212 مليون و222 مليون سنة مضت.

فعلى سبيل المثال، انقرضت بعض أنواع الأركوصورات المدرعة مثل التايبوثوراكس والباراتايبوثوراكس، قبل تأثير الكويكب بنحو 6 ملايين سنة وقبل 10 ملايين سنة من التغير المناخي، بينما انقرضت فصائل الأسيناسوكاس والترالوفوصورص والكلايبتوسوكاس قبل التأثير من 2 إلى 3 ملايين سنة.

من ناحية أخرى، انقرض النوعان ديسماتوشوس وسميلوسوتشوس من مليون إلى 3 ملايين سنة بعد التأثير، وخلال المراحل المبكرة جدا من التغير المناخي.

وتعليقا على نتائج الدراسة قال فاستوفسكي: "لقد كانت سلسلة طويلة من حالات الانقراض، ولم تحدث في نفس الوقت الذي حدث فيه التأثير أو التغير المناخي القديم أو أي شيء آخر.. لم يقع حدث فوري معروف في نفس الوقت الذي حدثت فيه حالات الانقراض".

ويعتقد فاستوفسكي أنه سيكون من الصعب تطبيق هذه الأساليب الكمية لحساب الانقراضات الجماعية الأخرى لأن البيانات الأحفورية الغنية بنفس القدر والتواريخ الدقيقة لقياس الإشعاع غير متوفرة في مواقع وفترات زمنية أخرى.

الاكثر من منوعات

  • الإمارات تتحرى هلال شهر ذي الحجة مساء الأحد المقبل

    أعلن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي عن تحري هلال شهر ذي الحجة مساء يوم الأحد 29 ذي القعدة، الموافق 17 مايو 2026م، بالتنسيق والتعاون مع المراصد والمراكز الوطنية على مستوى الدولة، وذلك من خلال منصات المواقع الآتية:

  • "مطارات دبي" تحصد جائزة "مكان العمل الاستثنائي 2026" من "غالوب"

    حصدت مطارات دبي للعام الثاني على التوالي، جائزة "مكان العمل الاستثنائي لعام 2026" التي تقدمها سنوياً مؤسسة "غالوب" البحثية، لترسّخ مكانتها ضمن نخبة من المؤسسات العالمية التي تسجل أعلى مستويات التناغم الوظيفي بين موظفيها، حيث حلّت مطارات دبي ضمن الشريحة المئوية الـ"77" في هذه الجائزة المرموقة، محققةً نسبة 74% في مستوى التناغم الوظيفي، مقارنة بـ 71% سجلتها العام الماضي.

  • أبوظبي تطلق حملة عالمية للتوعية بالتوحد

    تحت رعاية الشيخة موزة بنت سهيل، أعلنت اللجنة التنفيذية للمؤتمر الدولي للتوحد إطلاق حملة توعوية عالمية، تحت شعار «ابتسم… فابتسامتك تكفي لإسعادهم»، وذلك في ختام أعمال المؤتمر الدولي الرابع للتوحد 2026.

  • اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم تعتمد "ميثاق دبي للغة الإشارة "

    اعتمدت اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم “ميثاق دبي للغة الإشارة لفئة الصم وضعاف السمع”، بإشراف هيئة تنمية المجتمع في دبي، وذلك تزامناً مع أسبوع الأصم العربي، وبمشاركة واسعة من الجهات الحكومية، في مبادرة نوعية تعزز حق التواصل الشامل كأحد الحقوق الأساسية.

  • ناسا تنشر صوراً مذهلة وغير مسبوقة لكوكب المشتري

    نشرت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" صوراً جديدة مذهلة لكوكب المشتري وفرها التلسكوب الفضائي جيمس ويب ويظهر فيها قمران صغيران وحلقات مشوشة وقطبان متوهجان

حالة الطقس

  • دبي

    مشمس

    High: 40°C | Low: 27°C

سمعت مؤخراً